يكفيني أنكِ هنا

المشاغب

Administrator

يكفيني أنكِ

لا أعرف متى أحببتكِ…

فالحب معكِ
لم يطرق باب قلبي،
ولم يطلب الإذن بالدخول.

كل ما أعرفه
أنني استيقظت ذات يوم
فوجدتكِ في كل شيء…

في أول فكرةٍ من الصباح،
وفي آخر دعاءٍ قبل النوم،
وفي تلك المسافة الطويلة
بين اشتياقٍ واشتياق.

وجدتكِ في الأغنيات
التي كنت أسمعها ولا أفهمها،
وفي الورد
الذي كنت أمر بجواره ولا أتوقف،
وفي الليل
الذي لم أعرف قبل عينيكِ
لماذا يكتب العشاق فيه رسائلهم.



يا حبيبتي…

ماذا فعلتِ بهذا القلب؟

كان يعرف كيف يعيش وحده،
كيف يمر عليه المساء
دون أن ينتظر أحدًا،
وكيف يغلق نوافذه
إذا هبّ عليه الحنين.

ثم جئتِ أنتِ…

فصار ينتظر كلمةً منكِ
كما تنتظر الأرض المطر.

وصار يفرح بصوتكِ
فرح طفلٍ
وجد بعد خوفٍ طويل
يدًا يعرفها.



أنا لا أحب جمالكِ فقط…

فالجمال كثير.

أحب ذلك الشيء
الذي يحدث لي
حين تكونين قريبة.

ذلك السلام الغريب
الذي ينزل على قلبي
حين أسمع صوتكِ.

أحب أن العالم
مهما كان مزدحمًا
يصبح أقل ضجيجًا
حين تتحدثين.

وأحب أنني
حين أقول لكِ ما يؤلمني
لا أشعر أنني ضعيف…

بل أشعر
أنني عدت إلى مكانٍ آمن.



أشتاق إليكِ…

وأحيانًا
تبدو كلمة «أشتاق» صغيرة جدًا.

لأن الاشتياق إليكِ
ليس رغبةً في رؤيتكِ فقط.

إنه أن يحدث شيء جميل
فأبحث عنكِ لأحكيه.

أن يمر يوم متعب
فأتمنى صوتكِ.

أن أضحك بين الناس
ثم يخطر لي فجأة:

ليتها كانت هنا.

إنه أن يكون حولي الجميع…

وأفتقد شخصًا واحدًا
فيصبح المكان ناقصًا.



أتعرفين ما أجمل ما فيكِ؟

أنكِ لم تأخذي مكان أحد.

لقد صنعتِ لنفسكِ
مكانًا لم يكن موجودًا قبلكِ.

ولهذا
لا يستطيع أحد أن يحل مكانكِ.

فالإنسان يستطيع أن يجد
وجهًا أجمل،
وصوتًا آخر،
وحديثًا آخر…

لكنه لا يستطيع
أن يجد الروح نفسها مرتين.



يا حبيبتي…

لو أعطوني عمرًا آخر
وقالوا لي:

اختر فيه حكايةً مختلفة…

لاخترتكِ مرة أخرى.

لكنني هذه المرة
سأبحث عنكِ أبكر.

سأختصر كل الطرق
التي لم تكن تؤدي إليكِ،
وأوفر على قلبي
سنواتٍ كاملة
عاشها وهو لا يعرف
أن له في هذا العالم
إنسانةً تشبه وطنه.



لا أريد منكِ وعدًا
بأن تبقي إلى الأبد…

فالأبد كلمة كبيرة
لا يملكها البشر.

أريد فقط
كلما أتعبتكِ الحياة
أن تتذكري أن لكِ قلبًا هنا
يفتح لكِ أبوابه
دون سؤال.

وكلما ضاقت بكِ الطرق
أن تعرفي أن هناك شخصًا
لا يحتاج منكِ تفسيرًا طويلًا
كي يفهم صمتكِ.

شخصًا
يكفيه أن يسمع صوتكِ
ليعرف أن شيئًا فيكِ
ليس بخير.



وإن سألتِني يومًا:

ما مكاني في قلبك؟

لن أقول الأول…

فالأماكن الأولى
قد يأتي بعدها ثانٍ وثالث.

سأقول:

أنتِ المكان
الذي لا ترتيب له.

أنتِ الاستثناء
الذي لا يدخل في المقارنات.

أنتِ تلك الحكاية
التي لو انتهت يومًا
لن تبدأ بعدها حكاية تشبهها.



أحبكِ…

لا لأنني أحتاج امرأةً في حياتي،

بل لأنني
من بين هذا العالم كله
وجدت قلبي يختاركِ أنتِ.

وكلما حاولت أن أفهم السبب
عاد قلبي إليّ
بالإجابة نفسها:

بعض الناس نحبهم لأنهم جميلون،
وبعضهم يصبح كل شيء جميلًا
لأننا أحببناهم.

وأنتِ…

منذ أحببتكِ،
وأنا كلما نظرت إلى الحياة
وجدت شيئًا منكِ فيها .

بقلمي

رجل من ورق​


d;tdkd Hk;A ikh​

المصدر
 
مواضيع مشابهة الأكثر مشاهدة عرض المزيد
عودة
أعلى