الذكاء الاصطناعي بين الفائدة و "زيادة الغباء"

المشاغب

Administrator
في الوقت الحالي أصبح لدى معظم مستخدمي الانترنت معرفة بأدوات الذكاء الاصطناعي ، سواء في مجال تعديل الصور وإنشاءها وحتى تصميمها، للحد الذي يُقال فيه بأنه سيأخُذ عمل المصممين، ورغم وجود العديد من الأوامر التي تعطي نتائج مبهرة، لكنها تصبح مكررة مع الاستخدام، والأكثر من ذلك كله؛ هي في الواقع نتاج من صور وتصاميم تم ونشرها، أي أن الذكاء الاصطناعي لا يبتكر فعلًا، إنما يُنشئ محتويات تشبه محتويات تم ابتكارها من بشري، الأمر الذي قد يكون مساعدًا للبعض، على وجه الخصوص من يحتاج لتصاميم غير رسمية مجانية وغير مكلفة، أو تصاميم مساعدة مثل نقوش ومخطوطات، لكن الإفراط فيها قد يدمر مجال التصميم مستقبلًا، إذ أن الجاهلين بهذا المجال يفضلون الأشياء المجانية السريعة بدلًا من الجهد البشري للتحليل والتنفيذ والتعديل الذي يأخذ وقتًا!
الأمر ليس في الصور، حتى الكتابة، أصبح الذكاء الاصطناعي يكتب أكثر مما كنا نتوقع منه، يكتب بحوثًا، قصصًا وحتى شعرًا! كيف ليمكن لمجرد أداة أن تكتب؟ أداة لا تمتلك شعورًا، ربما تفكر، لكنها لا تُفكر بمنطقية واقعية! هذا الأمر يبدو أكثر شيء مزعج في تطور هذه الأدوات، والأسوء هو من يستخدم هذه الوسائل ثم ينسب هذه البحوث والكتابات لنفسه وبكل بجاحة! والأشد سُوءًا أن بسبب هذا الصنف من البشر أصبح الشك موجودًا في كل شيء؛ أصبحت الجامعات تشك بالبحوث، حتى إن كان البحث من جهد الطالب من أوله لآخره، تأتي أدوات عقيمة تحت ما يُسمى (تحليل نسبة إستخدام الذكاء الاصطناعي) وتنسف جهده بنسبة عاليةٍ ، بينما كانت كل كلمة من جهده، سهر عليها أيامًا وربمًا أشهرًا للبحث والقراءة والكتابة، ثم تأتي أداة صممت بسبب مجموعة أغبياء وتدمر كل جهده.
حتى في الأعمال الأدبية، أصبح الشك يأتي كثيرًا، فهل أنا أقرؤ نصًا كتبه بشري؟ أم أنه نصٌ نسبه شخصٌ - استخدم أداة لإنشاءه- لنفسه؟. لا توجد أداة حقيقية للأسف تحلل حقًا إن كان النص بشريًا أم لا، لقد جربت عدة أدوات لتحليل قصة لكاتب مشهور، وجميعها تحللها أنها بنسبة كبيرة جدًا ليست من كتابة بشري! رغم أنه ميت، والمثير للضحك أنني قد قرأت القصة قبل انتشار هذه الأدوات ! لكن التحليل للأسف مجرد تحليل عشوائي يعتمد على نقاط ليست منطقية (مثل السلامة اللغوية، والشعور ، والترقيم وهكذا). وأكاد أجزم أنه سيقول أن نصي هذا من إنشاء الذكاء الاصطناعي أيضًا :d

وأخيرًا هناك العديد من الدراسات التي تؤكد وتوضح أن الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مبالغ فيه، يؤدي إلى ضمور قدرات الفرد الإبداعية والإدراكية وحتى الذاكرة، ذلك أن هذه الأدوات تجعله يُعطّل بنفسه قدراته؛ فبدلًا من أن يجتهد للبحث عن المعلومات وكتابتها، يلجأ للأسف للطريق المختصر الذي يسبب ركودًا في نشاط دماغه. لذلك من أراد إنقاذ نفسه من أي مشاكل ذهنية، فعليه مراجعة نفسه في طريقة استخدامه لهذه الأدوات وتحليلها بشكل مناسب ومعرفة كيف يمكنه استخدامها بشكل مفيد ومساعد وليس التواكل عليها.
راجع نفسك وأنقذها قبل أن تدمرك هذه الأدوات، استخدمها بحكمة منطقية ، بأقل قدرٍ ممكن، وتذكر أنك بشري أكثر إبتكارًا وذكاءً، بل أن قدراتك ذكاءك يفوق كل تلك الأدوات.



hg`;hx hghw'khud fdk hgthz]m , ".dh]m hgyfhx"​

المصدر
 
عودة
أعلى