من أزماتِ الأُمّةِ اغتيالُ الوعي فيها، وما كان ليكونَ ذلك إلا بتسليمِ الفردِ منّا زمامَه، واستسلامِه لما يفِدُ عليه من نوافذِ الفضاءِ المفتوح، حتى غدا الواحدُ منّا موطنًا مُستباحًا، وأرضًا مُستساغةً، يُلقي فيها كلُّ عابرٍ بذرته، ويغرس فيها كلُّ واردٍ فكرته؛ فلا يُنكرُ نكيرًا، ولا يُعملُ بصيرةً ولا تدبيرًا.
ثم تمضي الأيّامُ كأنّها تُبرمُ الخفاء، فإذا البذورُ تنمو، لا لصحّةِ أصلها، ولكن لفسادِ التربةِ وقبولها، فإذا نحنُ نرعاها غفلةً، ونسقيها جهالةً، ونحوطها عنايةً، حتى إذا اشتدّ عودُها، أينعتْ ثمارُها مُرّةً، لا تُجنى إلا حسرةً، ولا تُورثُ إلا كدرةً.
وما ذاك إلا لأنّا كنّا لها سُقاةً بعد أن كنّا لها أوعيةً، وكنّا لها حُماةً بعد أن كنّا لها مرعىً، فجنينا من غرسِنا ما يُثقِلُ الكواهل، ويُوهِنُ المفاصل، حتى صرنا إلى مسوخٍ لا تُشبهُ أصلًا، وهجائنَ لا تنتسبُ فصلًا، قد ثقلت على الأُمّةِ أثقالُها، وتعاظمت في البنيانِ أوجالُها، فغدت كالقنابلِ الموقوتة، إن سكنتْ أقلقت، وإن انفجرتْ أحرقت.
وليس أخطرَ على الأُمّةِ من وعيٍ مقتولٍ، يتزيّا بزيِّ المعارفِ وهو مجهول، يتيهُ صاحبُه لا عن جهلٍ بيّن، بل عن شبهةٍ تُزيّن، تُلبِسُ الباطلَ ثوبَ الحق، وتُدنيه في صورةِ الصدق، فيغترُّ بها الناظر، ويستميلُها الخاطر، فينساقُ وراءها انسياقَ الأسير، ويجري خلفها جريَ الضرير، حتى تُلقي به في متاهاتِ الحيرة، وتُقيمه في مقاماتِ الحَيْرة، حيث السؤالُ بلا قرار، والشكُّ بلا اعتبار، والتيهُ ديدنٌ وشعار.
ثم تمضي الأيّامُ كأنّها تُبرمُ الخفاء، فإذا البذورُ تنمو، لا لصحّةِ أصلها، ولكن لفسادِ التربةِ وقبولها، فإذا نحنُ نرعاها غفلةً، ونسقيها جهالةً، ونحوطها عنايةً، حتى إذا اشتدّ عودُها، أينعتْ ثمارُها مُرّةً، لا تُجنى إلا حسرةً، ولا تُورثُ إلا كدرةً.
وما ذاك إلا لأنّا كنّا لها سُقاةً بعد أن كنّا لها أوعيةً، وكنّا لها حُماةً بعد أن كنّا لها مرعىً، فجنينا من غرسِنا ما يُثقِلُ الكواهل، ويُوهِنُ المفاصل، حتى صرنا إلى مسوخٍ لا تُشبهُ أصلًا، وهجائنَ لا تنتسبُ فصلًا، قد ثقلت على الأُمّةِ أثقالُها، وتعاظمت في البنيانِ أوجالُها، فغدت كالقنابلِ الموقوتة، إن سكنتْ أقلقت، وإن انفجرتْ أحرقت.
وليس أخطرَ على الأُمّةِ من وعيٍ مقتولٍ، يتزيّا بزيِّ المعارفِ وهو مجهول، يتيهُ صاحبُه لا عن جهلٍ بيّن، بل عن شبهةٍ تُزيّن، تُلبِسُ الباطلَ ثوبَ الحق، وتُدنيه في صورةِ الصدق، فيغترُّ بها الناظر، ويستميلُها الخاطر، فينساقُ وراءها انسياقَ الأسير، ويجري خلفها جريَ الضرير، حتى تُلقي به في متاهاتِ الحيرة، وتُقيمه في مقاماتِ الحَيْرة، حيث السؤالُ بلا قرار، والشكُّ بلا اعتبار، والتيهُ ديدنٌ وشعار.
td tsh] hg,ud ,hfj`hg hgsud
المصدر
مواضيع مشابهة
ابقَ في قلبي
bởi المشاغب,
اخر المواضيع