هذا زمانٌ فريدٌ في عجائِبِهِ
فيهِ العصافيرُ لا تخشى الشواهينا
عصفورةٌ لم تزلْ في الشعرِ صاعدةً
حتى تحدَّت قوافيها قوافِينا
لمَّا غدت بفنونِ الشعر ماهرةً
تشدو إلى أن مَلَتْ منهُ البساتينا
تطيرُ من فنَنٍ فيها إلى فَنَنٍ
تلهو وتمرحُ شوقاً في مغانينا
وكلَّما ملَّتِ البستانَ موئلَها
تأتي النوافذَ صبحاً في حوارينا
فتُسمعُ الناسَ ألحاناً تزقزقُها
خلفَ النوافذِ تشجيهم وتشجينا
وهكذا قد مضت وقتاً مسيرتُها
بينَ النوافذِ والبستانِ تقضيها
لكن لها قصةٌ في الدوحِ قد حدثت
مابينَ عصفورةٍ نونو وشاهينا
وشاعرُ الطيفِ والأزهارِ يسردُها
لمَّا أتى الطيفُ ينبيهِ فينبينا
عصفورةٌ سكنت دكانَ حائكةٍ
وعشعشت فيهِ حتى ولولت حينا
لكنها فجأةً للمجدِ قد صعدت
فعشعشت في قصورِ الشيخِ غالينا
وبعدَ أن عشعشت قالت لجاريَةٍ
لها ألا أعلني لي في روابينا
إنَّ الأميرةَ في النادي تقولُ لكم
نريدُ يا قومُ أستاذَاً ليُقرِينا
فجئتُ من سوءِ حظي كي أعلَّمَها
فنَّ القراءَةِ والأموالُ تغرينا
فقلتُ يا شيختي قولي مردِّدةً
ما تسمعينَ منَ الأستاذِ شاهينا
هيَّا بنا ألِفٌ باءٌ إذا اجتمعت
صارت أباً ثمَّ تاءٌ مثل تنِّينا
وهكذا مضتِ الأيامُ مسرعةً
حتى تَلَت دونَ جهدٍ جزءَ ياسينا
لكن رأيتُ لها عقلاً وموهبةً
في الشعرِ ليست تضاهي المستجدِّينا
بدأتُ دونَ معاناةٍ أدرِّسُها
صقلتُ موهبةً قلَّت بوادينا
حتى إذا ما غدت في الشعرِ ماهرةً
وقيلَ نابغةٌ جاءت تجارينا
كأنَّنا ما ملأنا من قصائِدِنا
نادي التي بقوافي النونِ ترمينا
كأنَّنا لم نكن يوماً نُعلِّمُها
نظمَ القصيدِ على بحرٍ بنادينا
علمُ الخليلِ الفراهيديِّ أتعبَها
حتى لقد كرهت منهُ الموازينا
لكنَّ أستاذُها في فنِّهِ حَذِقٌ
فقالَ لا تقلقي لا شيءَ يضنينا
وأتقنت بعدَ جهدٍ من معلٌّمِها
علمَ العروضِ وأشعارَ المحبينا
ولستُ أنسى ومن ينسى هزائمُهُ
حفلَ التخرجِ لمَّا صرتُ مسكينا
إذ قلتُ من فرَحي والقومُ قد وصلوا
نادي القوافي على شوقٍ ملبينا
عصفورةَ الشعرِ إنَّ القومَ قد حضروا
قومي فميلي على غصنٍ وغنِّينا
قامت ومالت على غصنٍ مغرَّدةً
فأطربت كلَّ من جاؤوا مهنينا
فقامَ من حضروا فوراً وقد طرِبوا
وأجلسوها على عرشِ الغِنا فينا
من بعدِ أن أنزلوا منهُ معلِّمَها
والشيخُ يصرخُ هل صرتم مجانينا
ألقوا بهِ دونَ توضيحٍ على عجلٍ
وهم يقولونَ صوتُ الريمِ يكفينا
إنَّ الزمانَ زمانُ الريمُ فابتهجي
ياريمُ ولتنظمي شعراً أمانينا
فلم تعد قصصُ الأستاذِ تطربُنا
هذا المقلِّدِ سرداً شعرَ ماضينا
وجدِّدي شعرَنا ياريمُ وانتظري
في منتدى الشعرِ إعجابَ الموالينا
أمَّا الذي كانَ أستاذاً لريمتِنا
يوماً فقولوا لهُ ما عدتَ تغرينا
ولّى زمانُكَ فالغاوونَ قد تبِعوا
عصفورةً جددت فينا قوافينا
أنعِمْ بعصفورةٍ هامت بأودِيَةِ
الأشعارِ منها بما قد راقَ تأتينا
وهكذا كانَ هذا الحفلُ مختتَماً
بمشهدٍ بينَ عصفورٍ وشاهينا
فالريمُ تنشدُ يا أهلاً مهنينا
والشيخُ يندبُ لا أهلاً معزينا
المصدر
فيهِ العصافيرُ لا تخشى الشواهينا
عصفورةٌ لم تزلْ في الشعرِ صاعدةً
حتى تحدَّت قوافيها قوافِينا
لمَّا غدت بفنونِ الشعر ماهرةً
تشدو إلى أن مَلَتْ منهُ البساتينا
تطيرُ من فنَنٍ فيها إلى فَنَنٍ
تلهو وتمرحُ شوقاً في مغانينا
وكلَّما ملَّتِ البستانَ موئلَها
تأتي النوافذَ صبحاً في حوارينا
فتُسمعُ الناسَ ألحاناً تزقزقُها
خلفَ النوافذِ تشجيهم وتشجينا
وهكذا قد مضت وقتاً مسيرتُها
بينَ النوافذِ والبستانِ تقضيها
لكن لها قصةٌ في الدوحِ قد حدثت
مابينَ عصفورةٍ نونو وشاهينا
وشاعرُ الطيفِ والأزهارِ يسردُها
لمَّا أتى الطيفُ ينبيهِ فينبينا
عصفورةٌ سكنت دكانَ حائكةٍ
وعشعشت فيهِ حتى ولولت حينا
لكنها فجأةً للمجدِ قد صعدت
فعشعشت في قصورِ الشيخِ غالينا
وبعدَ أن عشعشت قالت لجاريَةٍ
لها ألا أعلني لي في روابينا
إنَّ الأميرةَ في النادي تقولُ لكم
نريدُ يا قومُ أستاذَاً ليُقرِينا
فجئتُ من سوءِ حظي كي أعلَّمَها
فنَّ القراءَةِ والأموالُ تغرينا
فقلتُ يا شيختي قولي مردِّدةً
ما تسمعينَ منَ الأستاذِ شاهينا
هيَّا بنا ألِفٌ باءٌ إذا اجتمعت
صارت أباً ثمَّ تاءٌ مثل تنِّينا
وهكذا مضتِ الأيامُ مسرعةً
حتى تَلَت دونَ جهدٍ جزءَ ياسينا
لكن رأيتُ لها عقلاً وموهبةً
في الشعرِ ليست تضاهي المستجدِّينا
بدأتُ دونَ معاناةٍ أدرِّسُها
صقلتُ موهبةً قلَّت بوادينا
حتى إذا ما غدت في الشعرِ ماهرةً
وقيلَ نابغةٌ جاءت تجارينا
كأنَّنا ما ملأنا من قصائِدِنا
نادي التي بقوافي النونِ ترمينا
كأنَّنا لم نكن يوماً نُعلِّمُها
نظمَ القصيدِ على بحرٍ بنادينا
علمُ الخليلِ الفراهيديِّ أتعبَها
حتى لقد كرهت منهُ الموازينا
لكنَّ أستاذُها في فنِّهِ حَذِقٌ
فقالَ لا تقلقي لا شيءَ يضنينا
وأتقنت بعدَ جهدٍ من معلٌّمِها
علمَ العروضِ وأشعارَ المحبينا
ولستُ أنسى ومن ينسى هزائمُهُ
حفلَ التخرجِ لمَّا صرتُ مسكينا
إذ قلتُ من فرَحي والقومُ قد وصلوا
نادي القوافي على شوقٍ ملبينا
عصفورةَ الشعرِ إنَّ القومَ قد حضروا
قومي فميلي على غصنٍ وغنِّينا
قامت ومالت على غصنٍ مغرَّدةً
فأطربت كلَّ من جاؤوا مهنينا
فقامَ من حضروا فوراً وقد طرِبوا
وأجلسوها على عرشِ الغِنا فينا
من بعدِ أن أنزلوا منهُ معلِّمَها
والشيخُ يصرخُ هل صرتم مجانينا
ألقوا بهِ دونَ توضيحٍ على عجلٍ
وهم يقولونَ صوتُ الريمِ يكفينا
إنَّ الزمانَ زمانُ الريمُ فابتهجي
ياريمُ ولتنظمي شعراً أمانينا
فلم تعد قصصُ الأستاذِ تطربُنا
هذا المقلِّدِ سرداً شعرَ ماضينا
وجدِّدي شعرَنا ياريمُ وانتظري
في منتدى الشعرِ إعجابَ الموالينا
أمَّا الذي كانَ أستاذاً لريمتِنا
يوماً فقولوا لهُ ما عدتَ تغرينا
ولّى زمانُكَ فالغاوونَ قد تبِعوا
عصفورةً جددت فينا قوافينا
أنعِمْ بعصفورةٍ هامت بأودِيَةِ
الأشعارِ منها بما قد راقَ تأتينا
وهكذا كانَ هذا الحفلُ مختتَماً
بمشهدٍ بينَ عصفورٍ وشاهينا
فالريمُ تنشدُ يا أهلاً مهنينا
والشيخُ يندبُ لا أهلاً معزينا
hg'hgfm vdl ,hgHsjh` ahidk
المصدر
مواضيع مشابهة
اخر المواضيع