شهدت أجهزة مراقبة الصحة القابلة للارتداء تطورًا مستمرًا في السنوات الأخيرة. واليوم، نثق ثقةً عمياء بقراءات نسبة الأكسجين في الدم ومعدل ضربات القلب التي توفرها الساعة، وهو أمر كان مستحيلاً قبل عقد من الزمن.
ولم يكتفِ الأمر بذلك، بل واصلت هذه التقنية تصغير حجمها، فأصبحت أصغر وأكثر عمليةً وراحةً مع ظهور الخواتم الذكية، مثل خاتم سامسونج جالاكسي وخاتم أمازفيت هيليو.
والآن، يسعى علماء في جامعة كاليفورنيا إلى الارتقاء بهذا الابتكار إلى مستوىً أعلى، من خلال ابتكار خاتم قادر على قياس نسبة السكر في الدم وغيرها من المؤشرات الحيوية دون الحاجة إلى وخز الأصابع.
في دراسة نُشرت في مجلة Nature، كشف باحثون من جامعة كاليفورنيا عن خاتم ذكي قادر على رصد العديد من المؤشرات الحيوية الكيميائية في آنٍ واحد، دون اللجوء إلى أساليب جراحية كوخز الأصابع.
وخلافًا لتقنية الاستشعار الضوئي المستخدمة في الساعات والخواتم الذكية التقليدية، يعمل هذا النموذج الأولي عن طريق العرق. فهو يستخدم هيدروجيلًا خاصًا يُولّد ضغطًا تناضحيًا طفيفًا لاستخلاص قطرات العرق المجهرية من الإصبع تلقائيًا، دون الحاجة إلى بذل أي جهد من المستخدم، كالتمرين أو التعرض للحرارة.
يحتوي الخاتم من الداخل على مستشعرات كهروكيميائية مصغرة قادرة على قياس الجلوكوز، والكيتونات، وفيتامين سي، وحمض اليوريك، واللاكتات، والكحول. صُنع هيكله من البوليمر باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد، وتضم لوحة الدوائر الإلكترونية، الأصغر من العملة المعدنية، شريحة بلوتوث وبطارية مرنة من أكسيد الفضة والزنك توفر 12 ساعة من المراقبة المستمرة.
سيُحدث هذا الخاتم نقلة نوعية في حياة الكثيرين، إذ ستُسهّل قياسات الجلوكوز والكيتونات غير الجراحية إدارة مرض السكري. علاوة على ذلك، سيتمكن أي شخص من تتبع نظامه الغذائي لحظة بلحظة، وملاحظة تأثير وجباته، واستهلاكه للكحول، ونشاطه البدني على جسمه.
مع ذلك، من المهم التذكير بأن هذا مجرد نموذج أولي في المختبر حاليًا. يلزم إجراء المزيد من التطوير والبحوث قبل أن تتبنى شركات عملاقة مثل سامسونج وآبل هذه التقنية، وقبل أن نراها مُدمجة في خواتم المستهلكين.
wwww.igli5.com
متابعة القراءة...

